إلى من تنجذب المرأة من الرجال؟ و الفروق النفسية في انجذاب المرأة وما أنماط العلاقات؟

الفروق النفسية في انجذاب المرأة وأنماط العلاقات

تميل العديد من الدراسات في علم النفس الاجتماعي إلى تأكيد أن الانجذاب بين الرجل والمرأة لا يعتمد على عامل واحد فقط، بل هو مزيج معقد من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية. ومن أهم هذه العوامل: الكفاءة الإدراكية، الثقة بالنفس، الاستقرار العاطفي، والمكانة الاجتماعية.

1. مفهوم الجاذبية النفسية

المرأة (كما الرجل) غالباً ما تنجذب إلى صفات تُشعرها بالأمان النفسي والعاطفي. وتشمل هذه الصفات:

الثقة بالنفس دون غرور،

الاتزان الانفعالي (القدرة على ضبط الأعصاب)،

الكاريزما والقيادة الهادئة،

الحس بالمسؤولية والنضج الاجتماعي.

هذه السمات تخلق ما يسمى في علم النفس بـ “الكفاءة الجاذبة” (Attractive Competence)، وهي مزيج من القدرة والسيطرة الهادئة والإحساس بالهدف.

2. المال والمظهر ليسا المحددين الوحيدين

تشير الأبحاث إلى أن الموارد المالية والمكانة الاجتماعية تساهم في بناء الانجذاب، لكنها لا تكفي وحدها. فالعلاقة التي تخلو من التوافق النفسي والعاطفي تكون عادة هشّة، حتى وإن كانت قائمة على الرفاه المادي.

من جهة أخرى، المظهر الخارجي والوسامة يلعبان دوراً أولياً في الجاذبية، لكن تأثيرهما يتراجع بمرور الوقت لصالح الشخصية والسلوك.

3. الانجذاب للعقلية القيادية

الكثير من النساء ينجذبن إلى الرجل الذي يتمتع بما يسمى بـ “الكاريزما الاجتماعية” — وهي مزيج من الثقة، الوضوح في الموقف، والقدرة على اتخاذ القرار دون تردد أو تبرير مفرط.

هذه السمات تُشعر الطرف الآخر بوجود استقرار ووضوح عاطفي، وهما عاملان أساسيان في علم العلاقات طويلة الأمد.

4. الانجذاب غير الواعي للنجاح والهيمنة الرمزية

من منظور التحليل التطوري، هناك ميل بيولوجي قديم لدى الإنسان (ذكراً وأنثى) لاختيار الشريك الذي يمتلك مؤشرات النجاح أو الهيمنة الإيجابية — أي القدرة على التأثير والتقدم والبقاء. لكن هذا الميل لا علاقة له بالعنف أو الإهانة، بل بالقدرة على السيطرة على الذات والمواقف.

5. الخلل في التصور الرومانسي

يعيش بعض الرجال والنساء فهماً مثالياً أو “أسطورياً” للحب مبنياً على الخيال والرومانسية المفرطة. غير أن الواقع النفسي يثبت أن العلاقات الناضجة تتطلب توازناً بين العاطفة والعقل، وبين الاحتواء والحدود.

فمن يفتقر إلى هذا التوازن يصبح عرضة لأنماط من التعلق غير الصحي، مثل التعلق القَلِق أو التعلق المتجنب، وهما من أكثر أنماط العلاقات اضطراباً بحسب نظرية بولبي (Bowlby, 1969).

6. تطوير الذات طريق الجاذبية الحقيقية

أفضل ما يمكن للرجل (أو المرأة) فعله هو الاستثمار في ذاته:

في نضجه النفسي،

وذكائه الاجتماعي،

واستقلاليته،

ومهاراته في التواصل والقيادة.

فالجاذبية ليست نتيجة المال أو الشكل أو السلطة فقط، بل هي انعكاس لــ الاستقرار الداخلي والنضج النفسي والاحترام الذاتي.


اكتشاف المزيد من مدونة العم شكيب

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من مدونة العم شكيب

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading